خليل الصفدي

391

أعيان العصر وأعوان النصر

مانلت سؤلي والفؤاد معي * هل عندك صبر وفيك من طمع أفنيت فيك الدّموع والحيلا * فلا سلوى في الحسب نلت ولا مأرب أتيت أشكوه لوعتي عجبا * فصدّ عنّي بوجهه غضبا فعند هذا ناديت يا حربا * تصدّ عنّي يا منيتي مللا وأشتكي من صدودك العللا تغضب قلت : ولما علقت هذه الموشحة راق لي وزنها ، فنظمت فيه مع علمي بأنني ما أوفيه ، وهو : ( المنسرح ) لا تحسب القلب عن هواك سلا * وإنّما حاسدي الّذي نقلا حرف أسلو ولا صبر لي ولا جلد * ونار شوقي ، وسط الحشا تقد وجد دون الذي أجد ما * ما وصل القلب في هواك إلى هذا وإن شئت أن يرى بدلا سوف * لي بدرتمّ للعقل قد قمرا وفاق شمس النّهار والقمرا * وطرفه للأنام قد سحرا والرّيق خمر قد حلّ لي * وحلا لأنّه بالمنى إذا بخلا يرشف وجفنه صحّ شكره وصحا * كما باب هتف لصبّه وصحا وعذر ذاك العذار قد وضحا * سعى إلى فيه يرشف القبلا والنّمل ما زال إن رأى العلا يزحف * يا شادنا سل صيف مقلته وهزّ قدّ القنا بخطرته * وجهك يزداد بالجمال علا والبدر في تمّه إذا كملا يخسف * تبدو فترمي الغصون بالخجل